بعد فترة طويلة من
الزمن عندما تشعر انك في معزل عن العالم ويتغير عليك المحيطين من البشر باختلاف
ثقافتهم وعلاقاتهم الاجتماعية ، وتجد نفسك لا تستطيع تكوين حتى صداقات جديدة تغنيك
عن القديمة التي فرضتها ظروف السفر والانتقال من بلد إلى بلد ستجد نفسك بعد هذا
الوقت الطويل لا تستطيع حتى ان تعبر أو تستخدم المصطلحات المعاصرة في التعبير عن
ما تريد قوله ويتهمك الآخرون انك من زمن قديم وأحيانا يوصفك بالساذج أو بالطيبة
الزائدة لدرجة الهبل ،على الرغم انك ليس كذلك كل ما في الموضوع انك مباشر لا تحب
اللف والدوران وقد لا أكون أحب الحديث عن نفسي ولكني دائما أفضل الأستماع للآخرين
واجد المتعة حين استطيع ان أقف عند كل شخصية وأتعرف عليها وأحب ان أقدم ما استطيع
من مساعدة لهذه الشخصية على سبيل الدعم النفسي والاجتماعي ولكنني للأسف لا استطيع
ان أجد من يقوم بهذا الدور معي على صعيد الاستماع ، لا لأنه لا يجيد الاستماع ولكن على صعيد انني لا اجيد الحديث عن نفسي فحتى الطبيب النفسي يفترض ان يقوم من ان لأخر لعميلة
تفريغ نفسي حتى لا يصاب بكبت من المشكلات التي يستمع إليها من مرضاه ،فبعد صديقتي
في مرحلة الطفولة والمراهقة حتى تزوجت وللحقيقة أقول لم أكن في يوم من الأيام أعطي
الثقة لأي إنسان وأتحدث معه بصراحة دون خوف أو وجل دائما اشعر ان أسراري ان خرجت
مني لم تعد إسرار ، احتفظ بها فقط في داخلي ، وللأمانة أقول بعد هذا العمر الطويل الذي
يقارب العشرون عام بدون أصدقاء ،وبعد ان شعرت انه لا صداقة أبدا وجدت الصديق الذي أثق
به وكان نعم الصديق، ولكن للآسف ان تجد صديق وليس صديقة .فقد تتغير معايير وقد
يشعر الصديق بأنه ليس صديق وإنما أكثر من ذلك ، تحدث مشكله أخرى وخاصة انك لا
تحتاج سوى الصداقة فقط بمفهومها الواعي لمعنى الكلمة خاصة وان الأسرة موجودة
والحبيب موجود، تحدث مفارقة قد تدمر هذه الصداقة لتغير المفاهيم والمعايير ، وتعود
من جديد بلا أصدقاء وتكتفي بمن حولك ويظل ما بقلبك في قلبك وحدك ، لا داعي لأن
يخرج ما دمنا عشنا هذا العمر الطويل بدون أصدقاء ماذا سيحدث لو بقينا بدونهم.
أضف تعليقا
من مصر

اختى الفاضلة
الصداقة الحقيقية اجمل شعور فى الدنيا
لازم طبعا يكون لكل انسان صديق
قريب منه يشاركه فرحه وهمه
طرح قيم احييكى عليه
سلمت اناملكـ اختى
دمتى بخير وسعادة
//
\\
//
سومه
من قطر

ابنة بلدي
مقالة رائعة وجميلة ونابعة من تجربة عشت لحظاتها وربما غيرك ايضا عاش فصول مما عشتيه
بصراحة الصداقة نعمة من الله عز وجل لو كانت بمفهومها الحرفي ربما نتعرف على شخص وتتوطد حمى الصداقة وهذا جيد اما ان يتحول الصديق بصراحة الى حبيب ويحاول بعد ان نعطيه الثقه والامان تدمير مفهوم الصداقة الحقة
فيدمر بذلك مابني فهذا امر خاطئ وشائك وعواقبه وخيمه خاصة وان كان هذا الشخص يعلم ان لدينا اسرة وزوج او زوجه وعائلة
ولكن في اعتقادي ان الحلقة تبدا بمقدمات ولو كانت تلك المقدمات ستنتهي الى اعلان حب فلابد من التنبيه الى ان العلاقه فقط صداقة وان تجاوز الشخص حدوده فلا بد من استعمال العقل والابتعاد الحياة تجارب ولابد ان نبقى في بحث متواصل عن ذلك الصديق او الصديقة الحقة واكيد سنجد مانصبوا اليه فليس كل الناس بنفس التفكير
موضوع رائع يستحق التوقف عنده تقبلي زيارتي المتواضعة مع باقة عطرة من ودي وورودي ودمت بثوب الياسمين
وننتظر المزيد
اخيك
الكاتب والفنان الفلسطيني
حسن نعيم
في كثيرا من الاحيان تدفعك الصدفة او المصادفة الى ان تكتشف عالم غير الذي تعيش فيه، ولهذا يجب عليك التعاطي مع الاشياء بطريقة تحمل الكثير من الدراماتيكية، وبما انني للوهلة الاولى اكتشف علمك فلا يجب ان اعوث فيها فسادا بل يجب علي ان كان لدي ولو القليل من الانصاف للحقيقة ان اقلب الامور من جميع وجوهها، ولانني كذلك فأنني اود ان اقول لك انه ربما ان يكون الانسان يستطيع ان يعيش ما تبقى من حياته في معزل عن الاخرين وهنا اقصد بالمعزل المعزل الخاص بإنشاء الصدقات، ولكن هذا ربما يجعل ذلك الانسان يلج الى حيرة اكبر، وحالة ربما تكون اسواء لانه من وجهة نظري التي امل ان تعجبك هذه المرة كالسمكة التي لا يمكن لها ان تعيش خارج محيطها.
آمل لك ان تجدي الصداقة التي تستحقينها.
تحياتي وتقديري.
" ثائر من الصحراء "
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم.. صل، وسلّم على أشرف خلقك محمد، ولله الحمد، وكفى، وسلام على عباده الذين اصطفى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدا عبده، ورسوله..تحية عطرة أزفها إليك أختي "سميرة أحمد"بارك الله فيك على المقال الطيب في مدلوله ،وطرحك لفكرته..إن الصداقة الحقة منحة قدسية ،وإشراقة ربانية ،ونعمة إلهية..يقذفها الله في قلوب من يشاء من عباده..في الحقيقة لا أستطيع أن أبقى بدون أصدقاء فالصداقة الطيبة هي متنفسي الوحيد..ولو بقيت بدونها لتعكرت حياتي..وأصبح وكأنني أعيش على هامش الحياة..وفقك الله ،ورزقك صديقة طيبة مثلك فتكون لك نعم السند في هذه الحياة ..تحية احترام ،وتوقير..أخوك أحمد.
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية















من سوريا
بصراحة سيدتي
أعجبني ذلك التحليل الرائع لشخصية طيبة تحب الصداقة والصداقة فقط
لقد اعطيت معان رائعة في ذلك
معان تفرق بحد الحسام بين مرحلة ومرحلة
معان جميلة ورقيقة ورائعة
استمتعت جدا بقراءتها والتفكر فيها
دمت بخير اختي